غيرها والشهيدين في كتبهما ( 1 ) ؟ وجهان : تردد بينهما في جامع
المقاصد ( 2 ) .
وأقواهما الثاني ، لأصالة عدم تسلط المشتري على شئ من الثمن ،
وبراءة ذمة البائع من وجوب دفعه ، لأن المتيقن من مخالفة الأصل ضمان
البائع لتدارك الفائت الذي التزم وجوده في المبيع بمقدار وقع الإقدام
من المتعاقدين على زيادته على الثمن لداعي وجود هذه الصفة ، لا في
مقابلها ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السلام في روايتي حماد وعبد الملك :
إن ( 3 ) " له أرش العيب " ( 4 ) ، ولا دليل على وجوب كون التدارك بجزء من
عين الثمن ، عدا ما يتراءى من ظاهر التعبير في روايات الأرش عن
تدارك العيب ب - : " رد التفاوت إلى المشتري " ( 5 ) الظاهر في كون المردود
شيئا كان عنده أولا ، وهو بعض الثمن .
لكن التأمل التام يقضي بأن هذا التعبير وقع بملاحظة أن الغالب
هامش
( 1 ) راجع الدروس 3 : 287 ، والمسالك 3 : 299 - 300 ، والروضة 3 : 474 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 194 .
( 3 ) في " ش " : " إنه " .
( 4 ) راجع الوسائل 12 : 415 ، الباب 4 من أبواب العيوب ، الحديث 7 ، والصفحة
416 ، الباب 5 من أبواب العيوب ، الحديث 3 .
( 5 ) لم نعثر على العبارة بلفظها ، نعم يدل على مفادها ما ورد في أبواب الخيار
وأبواب أحكام العيوب ، منها ما ورد في الوسائل 12 : 418 ، الباب 6 من
أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأول ، وفيه : " يرد عليه فضل القيمة " ،
والصفحة 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، والصفحة 413 ، الباب 4 من
أبواب أحكام العقود ، وغيرهما .