كنسبة التفاوت بين الصحيح والمعيب إلى الصحيح ( 1 ) ،
وذلك لأن ضمان
تمام المبيع الصحيح على البائع ضمان المعاوضة ، بمعنى أن البائع ضامن
لتسليم المبيع تاما إلى المشتري ، فإذا فاته تسليم بعضه ضمنه بمقدار
ما يخصه من الثمن لا بقيمته .
نعم ، ظاهر كلام جماعة من القدماء ( 2 ) - كأكثر النصوص - يوهم
إرادة قيمة العيب كلها ، إلا أنها محمولة على الغالب من مساواة الثمن
للقيمة السوقية للمبيع ، بقرينة ما فيها : من أن البائع يرد على المشتري ،
وظاهره كون المردود شيئا من الثمن ، الظاهر في عدم زيادته عليه بل
في نقصانه . فلو كان اللازم هو نفس التفاوت لزاد على الثمن في بعض
الأوقات ، كما إذا اشترى جارية بدينارين وكانت ( 3 ) معيبها تسوي مئة
وصحيحها تسوي أزيد ، فيلزم استحقاق مئة دينار ، فإذا لم يكن مثل
هذا الفرد داخلا - بقرينة عدم صدق الرد والاسترجاع - تعين كون هذا
التعبير لأجل غلبة عدم استيعاب التفاوت للثمن ، فإذا بني الأمر [ على
ملاحظة الغلبة ] ( 4 ) فمقتضاها الاختصاص بما هو الغالب من اشتراء
الأشياء من أهلها في أسواقها بقيمتها المتعارفة .
هامش
( 1 ) كما في القواعد 2 : 74 ، والإرشاد 1 : 376 ، وجامع المقاصد 4 : 192 ،
وفيه : " لأن المعروف أن الأرش جزء من الثمن . . . " ، ومجمع الفائدة 8 : 426 .
( 2 ) مثل علي بن بابويه والمفيد كما في الدروس 3 : 287 ، وراجع تفصيل ذلك في
مفتاح الكرامة 4 : 631 - 633 .
( 3 ) في " ش " : " كان " ، وهو الأنسب .
( 4 ) لم يرد في " ق " .