تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
اشترى السمن الموجود في هذه العكة ، ولا يقدح الجهل بوزنه ، للعلم به مع الظرف ، والمفروض معرفة نوعه بملاحظة شئ منها بفتح رأس العكة ، فلا عيب ولا تبعض صفقة ، إلا أن يقال : إن إطلاق شراء ما في العكة من الزيت في قوة اشتراط كون ما عدا العكة سمنا ، فيلحق بما سيجئ في الصورة الثالثة من اشتراط كونه بمقدار خاص . وإن باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله : " بعتك ما في هذه العكة " فتبين بعضه درديا صح البيع في الزيت مع خيار تبعض الصفقة . قال في التحرير : لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره تخير بين الرد وأخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن ( 1 ) . ولو باع ( 2 ) ما في العكة من الزيت على أنه كذا وكذا رطلا ، فتبين نقصه عنه لوجود الدردي ، صح البيع وكان للمشتري خيار تخلف الوصف أو الجزء ، على الخلاف المتقدم ( 3 ) فيما لو باع الصبرة على أنها كذا وكذا فظهر ناقصا . ولو باعه مع مشاهدته ممزوجا بما لا يتمول بحيث لا يعلم قدر خصوص الزيت ، فالظاهر عدم صحة البيع وإن عرف وزن المجموع مع العكة ، لأن كفاية معرفة وزن الظرف والمظروف إنما هي من حيث الجهل الحاصل من اجتماعهما لا من انضمام مجهول آخر غير قابل للبيع ، كما لو علم بوزن مجموع الظرف والمظروف لكن علم بوجود صخرة في الزيت مجهولة الوزن .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 182 . ( 2 ) في " ق " : " ولو باعه " . ( 3 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 81 - 82 .