اشترى السمن الموجود في هذه العكة ، ولا يقدح الجهل بوزنه ، للعلم به
مع الظرف ، والمفروض معرفة نوعه بملاحظة شئ منها بفتح رأس العكة ،
فلا عيب ولا تبعض صفقة ، إلا أن يقال : إن إطلاق شراء ما في العكة
من الزيت في قوة اشتراط كون ما عدا العكة سمنا ، فيلحق بما سيجئ
في الصورة الثالثة من اشتراط كونه بمقدار خاص .
وإن باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله : " بعتك ما في هذه العكة "
فتبين بعضه درديا صح البيع في الزيت مع خيار تبعض الصفقة .
قال في التحرير : لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره تخير بين الرد
وأخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن ( 1 ) .
ولو باع ( 2 ) ما في العكة من الزيت على أنه كذا وكذا رطلا ، فتبين
نقصه عنه لوجود الدردي ، صح البيع وكان للمشتري خيار تخلف
الوصف أو الجزء ، على الخلاف المتقدم ( 3 ) فيما لو باع الصبرة على أنها
كذا وكذا فظهر ناقصا .
ولو باعه مع مشاهدته ممزوجا بما لا يتمول بحيث لا يعلم قدر
خصوص الزيت ، فالظاهر عدم صحة البيع وإن عرف وزن المجموع مع
العكة ، لأن كفاية معرفة وزن الظرف والمظروف إنما هي من حيث الجهل
الحاصل من اجتماعهما لا من انضمام مجهول آخر غير قابل للبيع ، كما لو
علم بوزن مجموع الظرف والمظروف لكن علم بوجود صخرة في الزيت
مجهولة الوزن .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 182 .
( 2 ) في " ق " : " ولو باعه " .
( 3 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 81 - 82 .