مسألة
ذكر في التذكرة والقواعد من جملة العيوب عدم الختان في العبد
الكبير ، لأنه يخاف عليه من ذلك ( 1 ) . وهو حسن على تقدير تحقق
الخوف على وجه لا يرغب في بذل ما يبذل لغيره بإزائه . ويلحق بذلك
المملوك الغير المجدر ، فإنه يخاف عليه ، لكثرة موت المماليك بالجدري .
ومثل هذين وإن لم يكن نقصا في الخلقة الأصلية ، إلا أن عروض هذا
النقص - أعني الخوف - مخالف لمقتضى ما عليه الأغلب في النوع أو
الصنف .
ولو كان الكبير مجلوبا من بلاد الشرك ، فظاهر القواعد كون عدم
الختان عيبا فيه مع الجهل دون العلم ( 2 ) . وهو غير مستقيم ، لأن العلم
والجهل بكونه مجلوبا لا يؤثر في كونه عيبا . نعم ، لما كان الغالب في
المجلوب عدم الختان لم يكن إطلاق العقد الواقع عليه مع العلم بجلبه
التزاما بسلامته من هذا العيب ، كما ذكرنا نظيره في الثيب .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 539 ، والقواعد 2 : 73 .
( 2 ) القواعد 2 : 73 .