فإذا وجد ما يمنع عن مقتضاها ثبت حكم العيب ، ولعل هذا ( 1 ) مراد
المشهور أيضا . ويدل على ذلك ما عرفت ( 2 ) من العلامة رحمه الله في التحرير :
من نفي الخلاف في عدم كون الثيبوبة عيبا ، مع أنه في كتبه ( 3 ) ، بل المشهور
- كما في الدروس ( 4 ) - على ثبوت الأرش إذا اشترط البكارة ، فلولا أن
الثيبوبة عيب لم يكن أرش في مجرد تخلف الشرط .
نعم ، يمكن أن يقال : إن مستندهم في ثبوت الأرش ورود النص
بذلك فيما رواه في الكافي والتهذيب عن يونس : " في رجل اشترى
جارية على أنها عذراء ، فلم يجدها عذراء ؟ قال : يرد عليه فضل القيمة
إذا علم أنه صادق " ( 5 ) .
ثم إنه نسب في التذكرة إلى أصحابنا عدم الرد بمقتضى رواية
سماعة المتقدمة ، وأوله بما وجهنا به تلك الرواية ( 6 ) . وذكر الشيخ في
النهاية مضمون الرواية ( 7 ) مع تعليلها الدال على تأويلها .
ولو شرط الثيبوبة فبانت بكرا كان له الرد ، لأنه قد يقصد الثيب
لغرض صحيح .
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " هو " .
( 2 ) في الصفحة 372 .
( 3 ) كما في المختلف 5 : 174 ، والتحرير 1 : 186 ، والتذكرة 1 : 539 .
( 4 ) الدروس 3 : 276 .
( 5 ) الكافي 5 : 216 ، الحديث 14 ، والتهذيب 7 : 64 ، الحديث 278 ، وعنهما في
الوسائل 12 : 418 ، الباب 6 من أبواب العيوب ، الحديث الأول .
( 6 ) التذكرة 1 : 539 - 540 ، وتقدمت الرواية في الصفحة 372 .
( 7 ) النهاية : 394 - 395 .