مسألة
لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصيلين ، ولا في ثبوته
للوكيلين في الجملة . وهل يثبت لهما مطلقا ؟ خلاف .
قال في التذكرة : لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان
تعلق الخيار بهما وبالموكلين مع حضورهما في المجلس ، وإلا فبالوكيلين ،
فلو مات الوكيل في المجلس والموكل غائب انتقل الخيار إليه ، لأن ملكه
أقوى من ملك الوارث . وللشافعية قولان : أحدهما : أنه يتعلق بالموكل ،
والآخر : أنه يتعلق بالوكيل ( 1 ) ، انتهى .
أقول : والأولى أن يقال : إن الوكيل إن كان وكيلا في مجرد إجراء
العقد ، فالظاهر عدم ثبوت الخيار لهما وفاقا لجماعة - منهم المحقق
والشهيد الثانيان ( 2 ) - لأن المتبادر من النص غيرهما وإن عممناه لبعض
أفراد الوكيل ( 3 ) ولم نقل بما قيل ( 4 ) - تبعا لجامع المقاصد ( 5 ) - بانصرافه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 518 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 285 ، والمسالك 3 : 194 - 195 .
( 3 ) المراد بهذا " البعض " هو الوكيل في التصرف المالي ، غاية الآمال : 488 .
( 4 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 241 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 286 .