مسألة
الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد واقع على عين شخصية
موصوفة كالصلح والإجارة ، لأنه لو لم يحكم بالخيار مع تبين المخالفة ،
فإما أن يحكم ببطلان العقد ، لما تقدم ( 1 ) عن الأردبيلي في بطلان بيع
العين الغائبة . وإما أن يحكم بلزومه من دون خيار .
والأول مخالف لطريقة الفقهاء في تخلف الأوصاف المشروطة في
المعقود عليه .
والثاني فاسد من جهة أن دليل اللزوم هو وجوب الوفاء بالعقد
وحرمة النقض ، ومعلوم أن عدم الالتزام بترتب آثار العقد على العين
الفاقدة للصفات المشترطة فيها ليس نقضا للعقد ، بل قد تقدم عن بعض
أن ترتيب آثار العقد عليها ليس وفاء وعملا بالعقد حتى يجوز ، بل هو
تصرف لم يدل عليه العقد ، فيبطل .
والحاصل : أن الأمر في ذلك دائر بين فساد العقد وثبوته مع
الخيار ، والأول مناف لطريقة الأصحاب في غير باب ، فتعين الثاني .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 254 .