واحد منها .
ففي موضع من التذكرة : يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع
وصفا يكفي في السلم عندنا . وعنه في موضع آخر من التذكرة : أن
شرط صحة بيع الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع ، ويجب
ذكر اللفظ الدال على الجنس . ثم ذكر أنه يجب ذكر اللفظ الدال على
التميز ، وذلك بذكر جميع الصفات التي يختلف الأثمان باختلافها ويتطرق
الجهالة بترك بعضها ( 1 ) ، انتهى .
وفي جامع المقاصد : ضابط ذلك أن كل وصف تتفاوت الرغبات
بثبوته وانتفائه وتتفاوت به القيمة تفاوتا ظاهرا لا يتسامح به يجب
ذكره ، فلا بد من استقصاء أوصاف السلم ، انتهى ( 2 ) .
وربما يتراءى التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه وكفاية
ذكر أوصاف السلم من جهة أنه قد يتسامح في السلم [ في ] ( 3 ) ذكر بعض
الأوصاف ، لإفضائه إلى عزة الوجود أو لتعذر الاستقصاء على التحقيق .
وهذا المانع مفقود فيما نحن فيه .
قال في التذكرة في باب السلم : لا يشترط وصف كل عضو من
الحيوان بأوصافه المقصودة وإن تفاوت به الغرض والقيمة ، لإفضائه إلى
عزة الوجود ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) راجع التذكرة 1 : 467 و 523 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 301 .
( 3 ) لم يرد في " ق " .
( 4 ) التذكرة 1 : 552 .