لا يشتر شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار
إذا خرج " ( 1 ) .
قال في الحدائق ( 2 ) : وتوضيح معنى هذا الخبر ما رواه في الكافي
والتهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القصاب
- وهو مجهول - قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الغنم أو
يشتري الغنم جماعة ، ثم تدخل دارا ، ثم يقوم رجل على الباب فيعد
واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم ؟ قال : لا يصلح
هذا ، إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة . . . الخبر " ( 3 ) .
أقول : لم يعلم وجه الاستشهاد به لما نحن فيه ، لأن المشتري
لسهم القصاب إن اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية ، وإن اشترى
سهمه المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين ، وهو باطل ، وعلى
الصحة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع .
ويمكن حمله على شراء عدد معين نظير الصاع من الصبرة ،
ويكون له خيار الحيوان إذا خرج السهم .
ثم إن صحيحة جميل مختصة بالمشتري ، والظاهر الاتفاق على أن
هذا الخيار يثبت للبائع أيضا إذا لم ير المبيع وباعه بوصف غيره فتبين
كونه زائدا على ما وصف .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع الحدائق 19 : 57 .
( 3 ) راجع الكافي 5 : 223 ، الحديث 2 ، والتهذيب 7 : 79 ، الحديث 339 ، وعنهما
في الوسائل 12 : 265 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 8 .