لكنه مبني على كون الأرش جزءا حقيقيا من الثمن - كما عن
بعض العامة ( 1 ) - ليتحقق انفساخ العقد بالنسبة إليه عند استرداده .
وقد صرح العلامة في كتبه : بأنه لا يعتبر في الأرش كونه جزءا
من الثمن ، بل له إبداله ، لأن الأرش غرامة ( 2 ) . وحينئذ فثبوت الأرش
لا يوجب تزلزلا في العقد .
ثم إن " الأصل " بالمعنى الرابع إنما ينفع مع الشك في ثبوت خيار
في خصوص البيع ، لأن الخيار حق خارجي يحتاج ثبوته إلى الدليل .
أما لو شك في عقد آخر من حيث اللزوم والجواز فلا يقتضي ذلك
الأصل لزومه ، لأن مرجع الشك حينئذ إلى الشك في الحكم الشرعي .
وأما الأصل بالمعنى الأول فقد عرفت عدم تمامه .
وأما بمعنى الاستصحاب فيجري في البيع وغيره إذا شك في لزومه
وجوازه .
وأما بمعنى القاعدة فيجري في البيع وغيره ، لأن أكثر العمومات
الدالة على هذا المطلب يعم غير البيع ، وقد أشرنا في مسألة المعاطاة
إليها ، ونذكرها هنا تسهيلا على الطالب :
فمنها : قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) دل على وجوب الوفاء
بكل عقد . والمراد بالعقد : مطلق العهد - كما فسر به في صحيحة ابن
سنان المروية في تفسير علي بن إبراهيم ( 4 ) - أو ما يسمى عقدا لغة
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في التذكرة 1 : 528 .
( 2 ) لم نقف عليه في غير التذكرة 1 : 528 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 160 .