وفيه : أنه إن أراد غلبة الأفراد ، فغالبها ينعقد جائزا لأجل خيار
المجلس أو الحيوان أو الشرط ، وإن أراد غلبة الأزمان ، فهي لا تنفع في
الأفراد المشكوكة ، مع أنه لا يناسب ما في القواعد من قوله : وإنما
يخرج من الأصل لأمرين : ثبوت خيار أو ظهور عيب ( 1 ) .
الثاني : القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها
عند الشك في بعض الأفراد أو بعض الأحوال ( 2 ) .
وهذا حسن ، لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل .
الثالث : الاستصحاب ( 3 ) ، ومرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد
بمجرد فسخ أحدهما .
وهذا حسن .
الرابع : المعنى اللغوي ، بمعنى أن وضع البيع وبناءه عرفا وشرعا
على اللزوم وصيرورة المالك الأول كالأجنبي ، وإنما جعل الخيار فيه
حقا خارجيا لأحدهما أو لهما ، يسقط بالإسقاط وبغيره . وليس البيع
كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب ، بمعنى كونه حكما
شرعيا له أصلا وبالذات بحيث لا يقبل الإسقاط ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 64 .
( 2 ) أشار إليه الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 32 ، وصاحب الجواهر في الجواهر
23 : 3 بلفظ : " ويمكن كونه بمعنى القاعدة " .
( 3 ) صرح بذلك العلامة قدس سره في عبارته المتقدمة عن التذكرة .
( 4 ) قال الشهيدي قدس سره : " قد حكي هذا الوجه عن السيد الصدر في مقام
توجيه مراد الشهيد قدس سره من قوله : " الأصل في البيع اللزوم " كي يندفع عنه
إيراد الفاضل التوني عليه بإنكاره الأصل ، لأجل خيار المجلس " ، ( هداية
الطالب : 406 ) ، وراجع شرح الوافية ( مخطوط ) : 323 .