الأحكام ، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والرد لعقد الفضولي والتسلط
على فسخ العقود الجائزة ، فإن ذلك من الأحكام الشرعية لا من الحقوق ،
ولذا لا تورث ولا تسقط بالإسقاط .
وقد يعرف بأنه : ملك إقرار العقد وإزالته ( 1 ) .
ويمكن الخدشة فيه بأنه :
إن أريد من " إقرار العقد " إبقاؤه على حاله بترك الفسخ ، فذكره
مستدرك ، لأن القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه ، إذ القدرة
لا تتعلق بأحد الطرفين .
وإن أريد منه إلزام العقد وجعله غير قابل لأن يفسخ ، ففيه : أن
مرجعه إلى إسقاط حق الخيار ، فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار ، مع
أن ظاهر الإلزام في مقابل الفسخ جعله لازما مطلقا ، فينتقض بالخيار
المشترك ، فإن لكل منهما إلزامه من طرفه لا مطلقا .
ثم إن ما ذكرناه من معنى الخيار هو المتبادر منه ( 2 ) عند الإطلاق
في كلمات المتأخرين ، وإلا فإطلاقه في الأخبار ( 3 ) وكلمات الأصحاب على
سلطنة الإجازة والرد لعقد الفضولي وسلطنة الرجوع في الهبة وغيرهما
من أفراد السلطنة شائع .
هامش
( 1 ) عرفه بذلك الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 43 ، والسيد الطباطبائي في الرياض
8 : 177 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 3 .
( 2 ) في " ش " زيادة : " عرفا " .
( 3 ) راجع الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1
و 2 ، و 13 : 336 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، الحديث 6 .