وإن كان المراد مطلق التصرف بشرط دلالته على الرضا بلزوم
العقد - كما يرشد إليه وقوعه في معرض التعليل في صحيحة ابن رئاب ( 1 ) ،
ويظهر من استدلال العلامة وغيره على المسألة بأن التصرف دليل
الرضا بلزوم العقد - فهو لا يناسب إطلاقهم الحكم بإسقاط التصرفات
التي ذكروها .
ودعوى : أن جميعها مما يدل - لو خلي وطبعه - على الالتزام
بالعقد ، فيكون إجازة فعلية ، كما ترى !
ثم إن قوله عليه السلام في الصحيحة : " فذلك رضى منه " يراد منه
الرضا بالعقد في مقابلة كراهة ضده أعني الفسخ ، وإلا فالرضا بأصل
الملك مستمر من زمان العقد إلى حين الفسخ ، ويشهد لهذا المعنى رواية
عبد الله بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام عن أبيه عن
جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل اشترى
عبدا بشرط إلى ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف بالله
تعالى ما رضيه ، ثم هو برئ من الضمان " ( 2 ) فإن المراد بالرضا الالتزام
بالعقد ، والاستحلاف في الرواية محمولة على سماع دعوى التهمة أو على
صورة حصول القطع للبائع بذلك .
إذا عرفت هذا فقوله عليه السلام : " فذلك رضى منه ولا شرط [ له ] " ( 3 )
يحتمل وجوها :
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 97 .
( 2 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 4 .
( 3 ) لم يرد في " ق " .