شرح
يقول عليه السّلام : « بئس ما صنع ولكن فليف بشرطه » « 1 » وفي الأولى يقول عليه السّلام : « ليس له أن يعمل بالشرط لأنّ شرط اللّه أسبق » « 2 » هذا في الأحكام التكليفيّة .
وأمّا الوضعيّة ، فإن كانت قابلة للإسقاط والانتقال قهرا أو اختياريّا فلا محالة يكون من الحقوق . وإن كانت غير قابلة لذلك يكون من الأحكام . فالقسم الأوّل اشتراط عدمه لا يكون مخالفا للكتاب والسنّة ؛ وذلك لأنّه حقّ بحكم الشارع لهذا الشخص ، فكما كان له إسقاطه بعد ثبوته ، له إسقاطه قبل ذلك أيضا . وليس المراد من اشتراط السقوط إلّا هذا المعنى ، أي إسقاطه قبل الثبوت ، في مقابل الوجه الثاني وهو الإسقاط بعد الثبوت ، ومن الواضح أنّ هذا ليس تصرّف في حكم المولى وبخلافه حتّى يكون مخالفا للكتاب والسنّة .
نعم يرد عليه أمران :
أحدهما : أنّه اسقاط ما لم يجب .
والثاني : أنّه لم تكن له السلطنة على الإسقاط قبل تحقّق البيع ، فكيف يسقط مع عدم السلطنة له على ذلك ؟
والجواب عن الأوّل : فأوّلا بالنقض بما إذا كان الموكّل حاضرا في مجلس عقد الوكيلين وفي عين آن وقوع العقد منهما أسقط خياره من غير تأخير ، فهل يلتزم أحد بعدم سقوط الخيار في هذا الفرض ؟ الظاهر أنّه لا يلتزم به أحد .
ومن هذا يعلم الحلّ أيضا ، وهو أنّه لا يعتبر تأخّر الإسقاط عن الثبوت ، ولا دليل
هامش
( 1 ) الوسائل 15 / 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ذيل الحديث 4 ، والرواية منقولة بالمضمون .
( 2 ) نفس المصدر ، والرواية منقولة بالمضمون أيضا .