تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
أو العكس . وحاصل هذا التقسيم أنّه تارة يقال بثبوت الخيار والانعتاق بمجرّد تحقّق العقد ولو لم تتحقّق الملكيّة فيما بعد ، وأخرى يقال بعدم ثبوتهما إلّا بعد تحقّق الملكيّة ، وثالثة يقال بتحقّق الخيار بمجرّد العقد دون الانعتاق ، ورابعة بالعكس . وأمّا حكم الأقسام فيقوى القول بالعدم في جميع الأقسام سوى القسم الثالث ، أمّا في القسم الرابع فلسبق الانعتاق على تحقّق الخيار ، وأمّا في الباقي فلأنصّية أخبار العتق من أخبار الخيار ؛ إذ أدلّة انعتاق العمودين نصّ في ذلك بخلاف أدلّة الخيار ، فإنّ شمولها لمثل المقام ليس إلّا بالإطلاق أو العموم . ثمّ احتمل الثبوت قريبا جمعا بين الدليلين ، وحينئذ تنتقل العين إلى المثل أو القيمة ؛ للإجماع على عدم إمكان زوال يد البائع عن العوضين ، وأنّ الفسخ بمنزلة ظهور العيب في العبد ، فكما أنّه لو ظهر العبد معيوبا فللمشتري مطالبة الأرش ، وهكذا في العكس كذلك لو فسخ المعاملة وكان العين بمنزلة التالف ، فيرجع البائع إلى المشتري بالقيمة . وأمّا في القسم الثالث فاتّجه الثبوت للسبق وللجمع بين الأدلّة « 1 » ، انتهى . وأورد عليه الشيخ قدّس سرّه بما حاصله : أنه إن قلنا بأنّه يعتبر في الفسخ قابليّة خروج الملك - أي العين - عن ملك المنتقل إليه إلى ملك الفاسخ ، وبعبارة أخرى لو قلنا بأنّه يتلقّى الفاسخ الملك من المفسوخ عليه ، فإذا كانت العين خارجة عن ملكه فيرجع بعد الفسخ إلى البدل لأنّ التلف كان في ملكه . وهذا بخلاف ما إذا لم تكن العين قابلة لذلك كما في المقام الذي لا يكون الملك قابلا لغير الانعتاق ، فإنّ التلف
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار / 240 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 65 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي