تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
يدا على العين . وهذا بخلاف القبض المعتبر في البيع ، فإنّه ليس إلّا بمعنى رفع البائع يده عن العين ، فليس القبض كاليد ، فتأمّل . وعلى هذا فلو قلنا بالفسخ لا بدّ وأن نقول بزوال ملكيّة البائع عن العوض والمعوّض ، وحيث إنّ هذا مقطوع البطلان وقام الإجماع على خلافه ، فلا مناص لنا من الالتزام بعدم الخيار في هذا الفرض وأمثاله ممّا يكون نظير المقام ، فتأمّل . وبالجملة ، بعد تحقّق المعاملة والربط بين الالتزامين فإنّه عند تصرّف كلّ من المتعاملين فيما انتقل إليه لو سئل عنه الآخر بأنّه لم تتصرّف في هذا المال ؟ فيجيبه بأنّك التزمت بأنّه ملكي ، ولو سأله الأجنبيّ عن ذلك فيجيبه بأنّه ملكي بمقتضى التزام مالكه السابق ، فدائما يتوجّه إليه هذا السؤال التقديري ، ويجيب بهذا الجواب التقديري . وهكذا لو باعه المشتري إلى شخص ثالث ، فإنّه يتوجّه إليه هذا السؤال والجواب ، إلى أن ينحلّ العقد إمّا بفسخ أو إقالة ، فالفسخ يؤثّر من حينه ، ومن حينه يكون العقد كالعدم ، لا أنّ الفسخ يكشف عن انحلاله قبل الفسخ . ومثال هذا : ما إذا قامت أمارة وحجّة على تعيين القبلة في جهة ، فصلّى من قامت لديه الحجّة إلى تلك الجهة ، فإنّه لو سأله سائل بأنّه لم صلّيت إلى هذه الجهة ؟ يجيب بأنّه قامت الحجّة على أنّ القبلة إليها ، وهكذا لو سأله السائل بعد الصلاة إلى آخر الوقت بأنّه لم لا تعيد صلاتك ؟ فيجيب بعين ذلك الجواب ، وكذلك لو سئل بعد الوقت بأنّه لم لا تعيد صلاتك ؟ فيجيب بعين ذلك الجواب ، وكذلك لو سئل بعد الوقت بأنّه لم لا تقضي ؟ فيجيب بعين الجواب . فلو سقطت تلك الحجّة عن الحجّية فإنّه لا يكشف هذا عن عدم موافقة أفعاله السابقة مع الحجّة ، بل بعد ذلك لا يمكنه التمسّك بها .