شرح
وكيف كان ، فأفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ المحكيّ عن ظاهر الخلاف والمحقّق والعلّامة وغيرهم « 1 » ثبوت الخيار له من وجهين ، من جهة أنّه بائع ومن جهة أنّه مشتر .
خلافا للمحكيّ في التحرير من القول بالعدم « 2 » . ثم يقول قدّس سرّه في آخر المسألة « الأولى التوقّف تبعا للتحرير وجامع المقاصد » « 3 » . ولا يخفى تنافي ما يظهر من صدر عبارته وهو قوله « خلافا للمحكيّ في التحرير » وذيلها وهو قوله « الأولى التوقّف تبعا للتحرير » فإنّ بين هذين الإسنادين تنافيا ظاهرا .
وبالجملة ، ما يتصوّر أن يكون مانعا وجوه :
منها : أنّ « البيّعان » تثنية ، وهي دالّة على اثنين ، وفي المقام حيث إنّ البائع والمشتري واحد ، فلا يشمله العنوان ، كما لا يصدق عليه المتبايعان .
وفيه : أنّ هذا متين على أن لا يكون انحلاليّا ، وأمّا إن كان انحلاليّا - كما هو ظاهر القضيّة الحقيقيّة ويؤيّده أنّ الخيار المجعول لهما خيار ان لا خيار واحد لهما معا فكأنّه قال « البائع والمشتري لكلّ منهما خيار » والتعبير بلفظ « البيّعان » من باب التغليب - فيشمل كلّا من البائع والمشتري وإن لم يكن مصداقا ل « البيّعان » كما لو قال « أكرم العلماء » فإنّه يشمل إكرام زيد العالم مع أنّه ليس مصداقا للجمع وهو العلماء . ومنها : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « ما لم يفترقا » أو « حتّى يفترقا » هو تقييد الموضوع بالافتراق فيما بعد بنحو الشرط المتأخّر ، فكأنّه قال : البيع المتعقّب بالافتراق يكون له الخيار .
هامش
( 1 ) حكاه عن ظاهرهم المحقّق التستري في المقابس / 240 .
( 2 ) التحرير 1 / 165 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 / 287 .