قوله قدّس سرّه : ويكفي حينئذ الإنشاء أصالة من أحدهما [ 1 ]
شرح
قابل للإجازة ، ولا أثر لتفاسخهما في إعدام ذلك . نعم لو ندم أحدهما قبل تماميّة العقد وقال « ندمت » لم تتحقّق أصل المعاملة .
[ في كفاية الإنشاء أصالة من أحدهما ]
[ 1 ] إذا كان العقد بين أصيل وفضولي ، فعلى مسلك الشيخ قدّس سرّه على ما تقدّم ، يكون البيع من قبل الأصيل لازما ، وقد ذكرنا أنّ المختار خلافه . وفي هذا الفرض : تارة يكون المالك حاضرا في مجلس العقد فيجيز ، وفي هذا القسم لا إشكال في ثبوت الخيار لهما . وأخرى لا يكون حاضرا في مجلس العقد . وفي هذا القسم : تارة يكون للأصيل والمالك اجتماع في مجلس الإجازة ، وأخرى لا يكون لهما اجتماع أصلا . أمّا لو لم يكن بينهما اجتماع ، فلا ريب في عدم ثبوت الخيار . وأمّا بناء على الأوّل ، وهو فرض اجتماعهما في مجلس الإجازة ، فيظهر من المحقق النائيني قدّس سرّه « 1 » عدم ثبوته لهما لتأخّر الاجتماع عن مجلس العقد . ولكن الأقوى ثبوته لهما ، لأنّ عنوان « البيّع » لا يصدق عليهما إلّا بعد تحقّق الإجازة . هذا كلّه في الأصيل مع المجيز . وأمّا في الأصيل مع الفضولي ، فالكلام يقع في مقامين : الأوّل في الأصيل ، والثاني في الفضولي . أمّا في الأصيل ، فعدم ثبوت الخيار له على مسلكنا - وهو عدم كون البيع لازما من قبله - واضح . وأمّا على مسلك الشيخ فالظاهر أيضا عدم ثبوته له ؛ وذلك لأنّ عنوان البيع لا يتحقّق إلّا بعد الإجازة ، لأنّ البيع إنّما هو اعتبار قائم بالمالكين ، فبيعهامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 30 .