قوله قدّس سرّه : الثاني : تبرّي البائع عن العيوب [ 1 ]
شرح
عقليّة على أنّ المتبرّي هو البائع ، وليست في « لم ينبّه » : قرينة على ذلك ، فيكون بمعنى جهله بالحال ، فتأمّل . فما أفاده صاحب الجواهر متين ويمكن الاستدلال به .
ويدلّ على ما ذكرناه من أنّ وجه نظر الشيخ قدّس سرّه في كلام صاحب الجواهر ليس هو الخدشة في ثبوت المفهوم بل الوجه هو إجمال المراد من قوله « ولم ينبّه » أنّ الشيخ قدّس سرّه يستدلّ بمفهوم هذه الصحيحة بعينها بعد أسطر لإثبات عدم الخيار عند تبرّي البائع من العيوب ، ومن الواضح أنّ الخدشة في المفهوم ينافي الاستدلال بها هناك .
ثمّ لو اشترط العالم بالعيب ثبوت خيار العيب في ضمن العقد ، فإن قصد به الخيار الخاص الذي تثبت له آثار خاصّة كسقوطه بالوطء واحداث الحدث وأمثال ذلك فالشرط يكون مخالفا للسنّة فيفسد ، وأمّا كونه مفسدا للعقد أم لا فمبنيّ على تلك المسألة . وإن قصد به ثبوت خيار آخر بالاشتراط أو اشترط ثبوت بعض آثار خيار العيب أو كلّها أيضا ، فلا إشكال فيه ، ويكون الخيار حينئذ خيار الشرط ، فتأمّل . هذا كلّه في المسقط الأوّل .