شرح
يكون بالخيار بين الفسخ والقبول ، وكلا الأمرين أي المفهوم والمنطوق يكون منتفيا عند انتفاء كلّ واحد من الأمور المأخوذة في الشرط الأوّل ، سوى الأمر الأوّل منها وهو الشراء ؛ فإنّه محقّق للموضوع ولا يكون الجزاء بالقياس إليه قابلا للإطلاق .
ونتيجة ذلك أنّه لو انتفى أحد القيود المذكورة لا يكون هناك خيار ولا أرش فيكون البيع لازما .
وبتقريب آخر نقول : لو انتفى العيب والعوار الذي هو أحد القيود ، فهل يتوهّم أن يكون الخيار ثابتا فيه بأن يكون الصحّة موجبا للخيار ، من الواضح فساد هذا التوهّم ولا يتوهّمه أحد ، فبالقياس إلى هذا القيد يكون المفهوم مقتضيا للّزوم ، فتأمّل . وهذا يكون قرينة على ثبوت اللزوم عند انتفاء القيود الأخر أيضا ، إذ الجميع في سياق واحد . فمفهوم الشرط يكون دليلا على مسقطيّة التبرّي كما أفاده الشيخ قدّس سرّه .
الثالث : المكاتبة الآتية ، وهي مكاتبة جعفر بن عيسى : « قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك ! المتاع يباع في من يزيد ، فإذا نادى عليه : بريء من كلّ عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلّا نقد الثمن فربما زهد فيه ، فإذا زهد فيه ادّعى عيوبا وأنّه لم يعلم بها ، فيقول له المنادى : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، فكتب عليه السّلام أنّ عليه الثمن » « 1 » ومن الواضح أنّ التبرّي لو لم يكن مؤثّرا لما كان البيع في الفرض لازما ، بل كان له الخيار .
ولا يقال : إنّ المشتري ادّعى عدم استماع التبرّي ، فلماذا لم يجب الإمام عن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 420 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب ، وفيه حديث واحد .