قوله قدّس سرّه : « مسألة » يسقط الردّ والأرش معا بأمور : أحدها : العلم بالعيب قبل العقد [ 1 ]
شرح
عند ظهور العيب ثبوته في المقام أيضا ، ولكنّه خارج بالتخصيص ، من جهة عدم نقصان في ماليّة المعيب حتّى يتدارك بالأرش ، بل لا معنى للأرش فيه ، فتأمّل .
[ « مسألة » يسقط الردّ والأرش معا ]
[ 1 ][ منها : العلم بالعيب قبل العقد ]
الوجه في ذلك هو عدم المقتضي للخيار ولا للأرش في فرض العلم بالعيب ، فإنّ ظاهر الأدلّة إنّما هو ثبوت الخيار في فرض الجهل بالعيب ، حيث عبّر في بعضها بقوله : « وعلم بذلك العيب » وفي بعضها بقوله : « فيجد به عيبا » وأمثال ذلك ، ومن الواضح ظهور هذه التعبيرات بل صراحتها في الاختصاص بفرض الجهل بالعيب ، وإذا لم تكن الأدلّة شاملة لصورة العلم بالعيب لا يكون هناك مقتض لثبوت الخيار ، فلا بدّ من الرجوع إلى مقتضى القاعدة والعمومات الدالّة على لزوم البيع . ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » استدلّ لذلك بمفهوم صحيحة زرارة ، وهو قوله عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّنه فأحدث فيه - إلى أن قال - فإنّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » « 2 » . وتنظّر الشيخ قدّس سرّه في ذلك وقال : وفيه نظر . فلا بدّ من التكلّم أوّلا في تقريب استدلال صاحب الجواهر وثانيا في وجه نظر الشيخ . أمّا تقريب الاستدلال ، فيحتمل أن يكون مراده من المفهوم مفهوم القيد المعبّرهامش
( 1 ) الجواهر 23 / 238 .
( 2 ) الوسائل 12 / 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .