تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قوله قدّس سرّه : السابع : في خيار العيب [ 1 ]
شرح
الصوف مثلا موجودا عنده ، ولكن حيث إنّه يبيع المنسوج ، وقوام ماليّته يكون بصورته وهي النسج وهو معدوم بعد ، فيشمله الحديث ويكون بيعه باطلا من هذه الجهة . فهذا الوجه هو المتعيّن لمورد كلامه دون الوجوه المتقدّمة ، وكلامه ظاهر الدلالة في ذلك ، فراجعه في حاشية السيّد قدّس سرّه .

[ السابع : في خيار العيب ]

[ 1 ] كون إطلاق البيع مقتضيا لاعتبار وصف الصحّة في المبيع والثمن يبتني على مقدّمتين : أحدهما : أنّ الملحوظ بحسب ارتكاز العقلاء في المبادلة إنّما هو ماليّة الأشياء . ثانيهما : أنّ وصف الصحّة لها دخل في ماليّة الأشياء بنحو ربما يكون التفاوت بين الصحيح والمعيب أزيد من نصف القيمة . وهذا أيضا ارتكازيّ للعقلاء . وهي تابعة لكثرة منافع الشيء وقلّتها لو لم تعارض جهة كثرة المنافع حيثيّة كثرة الوجود . مثلا ما تتقوّم به حياة الأشياء كالماء مثلا وإن كانت منافعه أكثر وأهمّ من جميع الأشياء ولكن حيث إنّه كثير الوجود تكون ماليّته قليلة جدّا ، بخلاف بعض الجواهر فإنّ منافعها وإن كانت قليلة ولكن جهة قلّة وجودها موجبة لغلاء ثمنها وماليّتها عند العقلاء . والفرق بين وصف الصحّة وسائر الأوصاف التي لها دخل في ماليّة الأشياء واضح ؛ فإنّها ليست كوصف الصحّة المعتبرة في ماليّة جميع الأشياء وليست عدمها نقصا في الشيء كعدم وصف الصحّة ، فاعتبار وصف الصحّة في ماليّة الأشياء ارتكازيّ للعقلاء بخلاف سائر الأوصاف ، فتأمّل . وبعبارة أخرى : وصف الصحة له دخل في قيمة سوقيّة الشيء ، فإنّ الأشياء مع قطع النظر عن أوصافها لها قيمة عند العرف ووصف الصحّة له دخل فيها ، بخلاف