تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قوله قدّس سرّه : « مسألة » الأكثر على أنّ الخيار عند الرؤية فوريّ [ 1 ]
شرح
المتّخذ من التمر أو العنب فإنّهما متباينان بالدّقة ولكن بنظر العرف تعدّ خصوصيّة كلّ منهما من الأعراض . وبالجملة ، الكبرى الكلّية واضحة وإن كانت الصغرى التي أفادها الشيخ قدّس سرّه غير صحيحة ، فإنّ الخلّ مادّته هي المادّة السكّرية ، وهكذا لبن الغنم والجاموس يكون اختلافهما نظير اختلاف الماء الخارج من هذا العين أو ذاك العين غير موجب لاختلاف ماهيّتهما . وكيف كان ، ما أفاده صاحب الجواهر « 1 » من أنّه فرّق بين الصفات الذاتيّة والعرضيّة في غاية الجودة ، وإن كان ما أفاده في ذيل كلامه من أنّ المقام يكون من باب تعارض الإشارة والتوصيف - كما لو قال : أكرم هذا العالم ، وأشار إلى رجل غير عالم ، فدار الأمر بين رفع اليد عن أحد الأمرين - فلا بدّ من تقديم أقواهما وهو الإشارة ، غير تمام ؛ أمّا أوّلا : فلأنّه غير مربوط بالمقام ، وثانيا : لازم ذلك صحّة البيع وعدم الخيار كما أفاد الشيخ قدّس سرّه .

[ « مسألة » الأكثر على أنّ الخيار عند الرؤية فوريّ ]

[ 1 ] أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّي لم أجد للقائلين بفوريّة هذا الخيار دليلا صالحا على ذلك ، وحينئذ يبقى سؤال الفرق بين المقام وخيار الغبن والعيب من القائلين بالفوريّة في المقام وبالتراخي هناك . والتحقيق أنّه لو تمّ في المقام الإجماع على فوريّة خيار الرؤية فبها ، وإلّا فإن كان مدرك ثبوته صحيحة جميل المتقدّمة ، فالظاهر بعد تسليم ثبوت دلالتها على ثبوت هذا الخيار ، أنّه لا إطلاق فيها من حيث الفوريّة والتراخي ، بل تكون مجملة
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 23 / 94 .