قوله قدّس سرّه : « مسألة » يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا [ 1 ]
شرح
من هذه الجهة ؛ وذلك لأنّ المحتمل فيها وجهان ، أحدهما : أن يكون المراد من قوله عليه السّلام « لكان له فيها خيار الرؤية » ثبوت خيار منشؤه الرؤية كما في خيار العيب مثلا ، وعلى هذا يكون لها إطلاق بل ظهور في استمرار الخيار ، ثانيهما : أن يكون المراد ثبوت خيار عند الرؤية ، كما يقال خيار المجلس ، أي ما يكون ثابتا ما دام المجلس باقيا ، وعلى هذا فليس لها إطلاق ، بل لا يشمل ما بعد الرؤية أصلا .
وحيث يجري فيها الاحتمالان ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها .
وأمّا لو كان المدرك هو الإجماع فاستصحاب بقاء الخيار غير جار على مسلك الشيخ قدّس سرّه .
ولو لم يكن المدرك لا هذا ولا ذاك ، بل كان حديث « لا ضرر » فعدم اللزوم يدور مدار بقاء الضرر ، فإذا فرضنا أنّه ارتفع بارتفاع اللزوم في زمان فلا معنى حينئذ للاستصحاب ، وإذا كان باقيا فيكون الخيار ثابتا بالحديث من دون حاجة إلى الاستصحاب . فعلى كلا التقديرين لا مجال للاستصحاب .
وأمّا إذا كان المدرك الاشتراط الضمني بالمعنى المختار ، فالتزامه بالبيع كان معلّقا على وجود الصفة ، ومع التخلّف ليس له التزام باستمرار البيع إلى الأبد ، فيثبت التراخي .