شرح
وبالجملة ، توصيف المبيع الشخصي وبيعه مبنيّا على الوصف لا يرجع إلى تقييد المبيع ولا إلى تقييد البيع ولا يكون التزاما أجنبيّا عن الالتزام البيعي ، بل يكون تقييدا في الالتزام بالبيع وجعل الخيار على تقدير تخلّف الوصف . وهذا في العين الشخصيّة واضح .
وأمّا في الكلّي وتقييده في مقام البيع ، فيمكن أن يكون القيد قيدا للمبيع بأن يصير المبيع حصّة خاصّة ويمكن أن يكون قيدا للالتزام الثاني ، مثلا لو باع منّا من الحنطة بشرط أن يكون من حنطة العراق يكون القيد راجعا إلى المبيع وفي الحقيقة يكون المبيع حصّة من الحنطة . ولو باعه بشرط أن يسلّمه إلى المشتري في يوم الجمعة مثلا يكون هذا القيد قيدا للالتزام الثاني لا للمبيع ، وفي الثاني يوجب تخلّفه خيار الشرط بخلافه في الأوّل .
ونظيره في الاستيجار للعبادة ، أنّ الإنسان تارة يوجر نفسه للعبادة عن الغير ويشترط في ضمن الإجازة أن يوقعها في الليل مثلا ، وأخرى يوجر نفسه للعبادة في الليل بأن يكون متعلّق العبادة خاصّا ، فإنّ التخلّف في الأوّل يوجب خيار تخلّف الشرط للمستأجر بخلافه في الثاني ، وربما يستحقّ الأجير على الأوّل أجرة المثل على تقدير الفسخ بخلافه على الثاني فإنّ العمل فيه يكون أجنبيّا عن المستأجر .
وكيف كان ، الغرض ممّا ذكرناه بيان عدم تماميّة ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه من أنّ القيود في الكلّي لا بدّ وأن ترجع إلى التقييد ، وأنّه ليست هناك لا بدّية بل يكون كلا الأمرين ممكنا ، وتترتّب على كلّ من القسمين ثمرات مختلفة عمّا تترتّب على الآخر كما هو واضح . هذا كلّه في الأوصاف العرضّية .
وأمّا الأوصاف الذاتيّة فإذا اخذت في البيع لا يمكن أن تكون قيدا للالتزام الثاني