محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 370
[ الثالث : إسقاطه كذلك بالفعل ] الثالث : إسقاطه كذلك بالفعل ، إذ لم نعتبر في الفسخ أن يكون إنشاؤه باللفظ ، بل ذكرنا أنّه يمكن إنشاؤه بكلّ مظهر له عرفا . [ الرابع إسقاطه قبل الرؤية ] الرابع و [ الخامس : إسقاطه قبل الرؤية إمّا بالقول وإمّا بالفعل ] الخامس : إسقاطه قبل الرؤية إمّا بالقول وإمّا بالفعل . وفي هذين القسمين وقع الإشكال بأنّه يكون إسقاط ما لم يجب . وربما يبتني الكلام على أنّ الرؤية طريق لثبوت الخيار أو أنّه سبب ، فعلى الأوّل يمكن إسقاطه قبل الرؤية وعلى الثاني لا يمكن ذلك . ثمّ قوّى الشيخ قدّس سرّه سقوط الخيار بالإسقاط قبل الرؤية لو جعلت شرطا لثبوت الخيار أيضا . والوجه لما أفاده ما تقدّم من إمكان إسقاط الخيار بعد تحقّق المقتضي لثبوته ولو لم يحصل الشرط بعد . ونقول : كلّ هذه الوجوه لا مجال لها بناء على مسلكنا من أنّ ثبوت هذا الخيار يكون بالشرط الضمني ؛ وذلك لأنّ التزام البائع أو المشتري بلزوم البيع معلّق على وجود الوصف واقعا ، فلو لم يكن الوصف موجودا لا يكون ملتزما باستمرار البيع واقعا سواء علم بالتخلّف أو بعد لم يعلم . وهكذا لو قلنا بأنّ حقيقة الاشتراط هو جعل الخيار على تقدير التخلّف ، فإنّ المراد منه التخلّف الواقعي . وعلى كلّ ، يكون له حقّ الشرط من حين البيع على ما عرفت ، ولكلّ ذي حقّ أن يسقط حقّه . والظاهر أنّه لا إشكال في ذلك . وإنّما الإشكال فيما إذا اشترط سقوطه في ضمن العقد ، والأقوال فيه ثلاثة : الأوّل : فساد الشرط والبيع معا ؛ من جهة أنّ اشتراط سقوطه موجب لكون البيع غرريّا ، فإنّ ارتفاع الغرر إنّما كان من جهة الخيار . الثاني : فساد الشرط فقط ؛ من جهة أنّ بيع العين مبنيّا على الوصف مع التزامه