شرح
مثلا . وهذا الوجه أفاده بعض مشايخنا العظام « قدّس سرّهم » في تعليقته « 1 » .
الوجه الثالث : ما يظهر من كلام الشيخ قدّس سرّه ، من أنّ الشرط ليس التزاما أجنبيّا عن الالتزام البيعي ، ولذا سلامة الشرط تشريعا يكون موجبا لصحّة البيع ، وعدم سلامته تشريعا يوجب بطلان البيع وفساده ، فكما أنّ فساده التشريعي يسري إلى البيع ، كذلك عدم سلامته خارجا يوجب بطلان البيع ؛ ولذا التزم المحقّق الأردبيلي « 2 » ببطلان البيع في المقام عند التخلّف وأفاد أنّ البطلان يكون على القاعدة ، كما احتمله العلّامة « 3 » أيضا .
والتفصيل الذي أجاب به صاحب الجواهر « 4 » لا يكون جوابا عن الإشكال ، كما أنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من الخروج عن ذلك بالإجماع والروايات لا يكون إلّا جوابا فقهيّا ولا يرتفع به الإشكال .
والحاصل : أنّ بيع العين الخارجيّة بتوصيف البائع يرد عليه أمور ثلاثة ، الأوّل :
بطلان البيع على تقدير التقييد وعدمه ، الثاني : أنّ رجوع التوصيف إلى تقييد المبيع لا معنى له وإلى اشتراط الوصف كذلك ، والثالث : أنّ فساد الشرط تشريعا كما يوجب فساد البيع كذلك فساده خارجا يوجب فساد البيع .
والتحقيق في الجواب عنها يستلزم التكلّم في حقيقة الشرط الضمني وإن كان قد تقدّم الكلام فيه مرارا .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني 4 / 401 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 / 183 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 / 501 .
( 4 ) انظر الجواهر 23 / 93 .