قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار [ 1 ]
شرح
فلا ظهور لشيء منها في اختصاص الحكم بالمعيّن .
نعم ظاهر لفظ « يدعه عنده » في صحيحة زرارة هو التعيّن والشخصيّة ، لكنّه في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السّلام .
ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ بعد نقل كلام الغنية « 1 » ، قال : ثمّ ذكر أنّ تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري وبعده من مال البائع .
هذا الحكم بظاهره غير صحيح ، ولم نفهم وجها لكون التلف قبل الثلاثة من مال المشتري وبعدها من مال البائع ، بل الظاهر أنّ الحكم بالعكس ، فإنّ التلف قبل الثلاثة يكون تلفا قبل القبض فيكون من البائع ، وبعدها حيث يكون في زمان الخيار يكون ممّن لا خيار له وهو المشتري . وأظنّ أنّه اشتباه في الكتابة ، والحقّ عكس ما كتب في هذه النسخ التي بأيدينا .
[ إنّ هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار ]
[ 1 ] ظاهر كلام السرائر « 2 » والتحرير « 3 » اعتبار عدم ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من جهة أخرى في ثبوت خيار التأخير . وأفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه لم أعرف وجها معتمدا في اعتبار هذا الشرط ، سواء أريد منه خصوص خيار الشرط - كما هو ظاهر كلام السرائر - أو أريد الأعمّ منه ومن غيره ، وسواء أريد مطلق الخيار ولو كان مختصّا بما قبل انقضاء الثلاثة أم أريد الخيار الثابت بعد انقضائها إمّا حدوثا أو بقاء أيضا . ونقول : الظاهر - كما أفاد الشيخ - أنّ هذا القول مبنيّ على مقدّمتين ، أحدهما :هامش
( 1 ) الغنية / 219 - 220 .
( 2 ) السرائر 2 / 277 .
( 3 ) التحرير 2 / 289 .