شرح
صحيحا ثمّ صار أعمى حين الفسخ ، أو كان من قبيل الأوصاف غير الدخيلة في الصحّة كما لو فرضنا أنّ العبد كان كاتبا والآن نسي الكتابة ، فإنّ وصف الكتابة ليس ممّا له دخل في الصحّة ، ولذا لو تخلّف لا يوجب الأرش ، بل يوجب خيار تخلّف الوصف كما هو واضح .
وبالجملة ، لا وجه للاختصاص بتلك الأوصاف . والظاهر أنّ تعبيره قدّس سرّه ب « الأرش » إمّا من باب التغليب وإمّا مسامحة ، وإلّا فمراده قدّس سرّه من الأرش هو الفرق بين الواجد للوصف والفاقد له قطعا . والدليل على ذلك هو التعليل في ذيل كلامه ، وهو قوله : لأنّ الفائت مضمون بجزء من العوض . . . الخ .
هذا كلّه في تلف الوصف . ومثله أيضا لو تلف بعض العين .
وأمّا لو كانت العين مستأجرة فالأقوال التي يذكرها الشيخ قدّس سرّه ثلاثة :
أحدها : أن يكون على المغبون أن يصبر حتّى تنقضي مدّة الإجارة بلا استحقاق شيء على الغابن ، لأنّه إنّما تصرّف في ملكه المطلق وكانت ملكيّة المنافع تابعة للملكيّة المطلقة للعين وكان له استيفاؤها ، فليس للمغبون حقّ في مطالبة الأجرة من الغابن ، بل لا بدّ وأن يصبر ، فالغابن استوفى منفعة مجّانا .
ومن الواضح أنّ هذا الاحتمال لا تمكن المساعدة عليه ، بل صدروه من مثل الشيخ قدّس سرّه من الغرائب .
ثانيها : ما نقله عن المحقّق القمّي « 1 » ، وهو انفساخ الإجارة في بقيّة المدّة ؛ من جهة أنّ ملك منفعة الملك المتزلزل متزلزل ، نظير فسخ بيع العين المستأجرة بخيار الشرط .
هامش
( 1 ) جامع الشتات 3 / 431 - 432 ، المسألة 203 .