تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قوله قدّس سرّه : « إشكال » ذكر في الروضة والمسالك [ 1 ]
شرح
المقدار اليسير ، لا يلتزمون بوجوب الوضوء بل ينتقل تكليفه إلى التيمّم كما أفاده الشهيد قدّس سرّه « 1 » ، فالميزان في الضرر في باب المعاملات والتكاليف هو الضرر الشخصي الذي تكون الروايات ظاهرة فيه ، غاية الأمر في خصوص شراء الماء للوضوء ورد الدليل على وجوبه وإن كان ضررا « 2 » ، فهو تخصيص في تلك الروايات ، كما وردت روايات في وجوب الغسل على المريض الذي يجنب نفسه متعمّدا مع علمه بأنّ الغسل يضرّه وإن كان ضررا عليه « 3 » . وهذا الوجه متين جدّا . ثانيهما : أنّ المراد من الضرر هو الضرر الشخصي ، ولكن في شراء الماء للوضوء لا يكون ضررا ، لأنّه يوجب كثرة الأجر والثواب ، كما يظهر من الروايات . وفيه أوّلا : أنّ لازم هذا أن يلتزم بذلك في جميع العبادات ، فلو فرضنا أنّ القيام في الصلاة ضرريّ ، يجب أيضا لأنّه موجب لكثرة الأجر ، فلا يكون للقاعدة مورد من التكاليف . وثانيا : على هذا يلزم أن نقيّد الموضوع في « لا ضرر » بما ليس بمتدارك ، فالضرر إذا لم يكن متداركا يكون مرفوعا ، وأمّا إذا كان متداركا فلا ، والتقييد خلاف الظاهر . فالوجه الصحيح هو الوجه الأوّل .

[ « إشكال » ذكر في الروضة والمسالك ]

[ 1 ] حاصل ما ذكره أنّه تارة يكون المشتري مغبونا ، وأخرى يكون البائع مغبونا ، وثالثة يكونان معا مبغونين .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 / 131 . ( 2 ) الوسائل 2 / 997 ، الباب 26 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 2 / 986 ، الباب 7 من أبواب التيمّم .