شرح
أحدهما لا يكون مشمولا لقوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » لا مانع من أن يكون من الطرف الآخر مشمولا له وواجب الوفاء به . ففي هذا الفرض نقول بأنّ خياطة الثوب واجب على المشروط عليه ويجبره الحاكم على ذلك ، ولكن الخيار لا يتحقّق للمشروط له .
وهذه التفرقة في المقام يكون نظير ما أفادوه في باب النكاح إذا شرطت الزوجة على الزوج المكان مثلا ، فيجب على الزوج حينئذ أن لا يخرجها من بلد شاءته ، ولكن إذا لم يف بالشرط لا يكون لها خيار الفسخ ، كما هو واضح .
ونحن أسرينا ما أفادوه في النكاح إلى الإيقاعات أيضا . ومن هذا القبيل أن يشترط في إعتاق العبد خدمة مدّة لو لم يكن بنحو العوضيّة ، فتأمّل .
هذا كلّه في الإيقاعات .
وأمّا العقود فهي على أقسام :
منها : ما لا يدخله الخيار اتّفاقا كالنكاح .
واستدلّ لذلك بوجوه :
منها : الإجماع ، ولو تمّ لكان التمسّك به في محلّه .
ومنها : توقّف ارتفاعه على الطلاق من جهة الأدلّة الخاصّة ، ومضمون بعضها :
لا يكون الطلاق إلّا ب « هي طالق » .
وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ لو كان المراد من الطلاق معناه اللغوي بمعنى التسريح وإعدام علقة الزوجيّة . وأمّا إن كان بمعنى الطلاق الشرعي فهو ليس بمعنى الفسخ وانحلال العقد ، بل هو أمر خاصّ تعبّدي ، ولذا تستحقّ الزوجة المهر أو نصفه إذا لم تكن مدخولا بها ، وإذا كان فسخا لم يكن وجه لذلك . والحاصل أنّه حيث يحتمل