شرح
شبهات مصداقيّة ، ولذا قال قدّس سرّه : ولا أقلّ من الشكّ في ذلك الراجع . . . الخ ، فإذا شككنا في مورد لا محالة لا يمكننا التمسّك بالعموم ، لأنّه تمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول العمليّة . ومقتضاها يختلف حسب اختلاف المباني ، فبناء على جريان استصحاب العدم الأزلي وأنّ الشرط في جواز الشرط هو موافقة الكتاب ، فعند الشك في أنّه هل تحقّقت الموافقة أم لا ؟
فالأصل الأزلي عدمها . وأمّا لو قلنا بأنّ الشرط هو عدم المخالفة ، فمقتضى الاستصحاب عدم المخالفة ، فمفاد استصحاب العدم الأزلي يختلف على القولين .
وأمّا بناء على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، فحيث لا يمكن التمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة ، فلا محالة يشكّ عند الاشتراط في ثبوت الحقّ للمشروط له وعدمه ، والأصل عدم ثبوته له بالاشتراط .
ثمّ لو كانت هناك معاملة ، صورتها صورة المعاوضة وحقيقتها الإيقاع ، كما لو قال : صالحتك ما في ذمّتك بأن تخيط لي ثوبي ، وكان مقصده إبراء ما في ذمّته ، لا أن يكون الإبراء في مقابل خياطة الثوب ، لا يجوز فيه الخيار . كما أنّه لو انعكس الأمر يجوز فيه جعل الخيار . والوجه في ذلك هو أنّ الميزان ليس باللفظ وانّما هو بما قصده المنشىء .
وعلى هذا لو صالح أحد المترافعين صاحبه بمال معيّن على أن يرفع اليد عن دعواه ، لا يكون مانع عن جعل الخيار فيه ، لأنّه معاوضة حقيقيّة .
ولكن نقل الشيخ قدّس سرّه عن غاية المرام « 1 » عدم دخوله فيه ؛ من جهة أنّه مناف
هامش
( 1 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 / 295 .