شرح
المتعاملان بذلك ، وهو دليل على جواز فسخه .
وربما ينتقض أيضا بالرجوع في الطلاق وحقّ الفسخ في النكاح بواسطة بعض العيوب .
وجواب الكلّ واضح ؛ فإنّ الرجوع يمكن أن يكون من جهة عدم زوال علقة الزوجيّة قبل انقضاء العدّة . ومع التنزّل فالرجوع والفسخ في باب النكاح إنّما هو خيار حكمي لا حقّي ، ولا يرتبط ذلك بالمقام ، ولا يستفاد منه جواز الخيار الحقّي أيضا . مضافا إلى ما عرفت من أنّ ثبوت الخيار في بعض الموارد لا يوجب جواز الفسخ وسببيّة الفسخ لارتفاع الأثر مطلقا ، فإنّ ذلك لا يثبت إلّا بثبوت الإقالة كما تقدّم .
وبما ذكرنا ظهر ما في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » حيث يلتزم بمجيء خيار تخلّف الشرط في الطلاق مع التزامه بعدم نفوذ شرط الخيار فيه ، فلو طلّقها واشترط عليها أن تخيط له ثوبه فلم تعمل بالشرط يثبت له الخيار .
وقد ظهر جوابه بما ذكرناه ، وسيأتي له مزيد توضيح .
وبالجملة : بناء على ما ذكرناه من أنّ المراد من عدم المخالفة للكتاب مخالفته للشريعة ، فلا تتحقّق في الخارج شبهة مصداقيّة للموافق والمخالف ، إذ جميع موارد الشك يكون موردا لأصل من الأصول ولو الاشتغال العقلي ، فدائما إمّا يكون الشرط موافقا أو يكون مخالفا .
وأمّا بناء على ما أفاده الشيخ في معنى الموافق والمخالف ، فكثيرا مّا تتحقّق لهما
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 64 .