شرح
إشكالا عليه .
وأمّا على السيّد ، فأوّلا : بأنّ المستفاد من الأدلّة جواز الإسقاط بالفعل كالقول ، ففي كلّ مورد يصحّ الإسقاط به يصحّ الإسقاط بالفعل أيضا ، وقد عرفت أنّه قبل الردّ يصحّ إسقاط الخيار بالقول لكونه مسلّطا على إيجاد الخيار وقادرا عليه ، فيصحّ بالفعل أيضا .
وثانيا : أنّ هذا الاحتمال هو أحد الاحتمالات الخمسة ، ولا دليل على تعيّنه .
وأمّا على صاحب الجواهر ، فبأنّ الجهالة بمبدء الخيار لا يوجب غررا إذا كان منتهاه مضبوطا كما في المقام ، إذ لا فرق عرفا بين أن يجعل الخيار لأحد المتبايعين مدّة سنة أو يجعل له السلطنة على إيجاد الخيار لنفسه في هذه المدّة ، فكما لا يرون الأوّل غرريّا لا يرون الثاني أيضا غرريّا . نعم ذكر في التذكرة « 1 » أنّه لا يجوز اشتراط الخيار ثلاثة أيّام مثلا بعد التفرّق . لكن الفرق يظهر بالتأمّل ، انتهى .
وأفاد السيّد المرتضى قدّس سرّه : أنّ الفرق إنّما هو قدرة البائع على إيجاد الخيار لنفسه بالردّ في المقام ، بخلاف خيار الحيوان فإنّه ربما لا يقدر كلّ منهما على إيجاد التفرّق وإيجاد خيار الشرط .
ولكن الظاهر أنّه ليس بفارق ، وإنّما الفرق ما ذكرنا وذكره الشيخ قدّس سرّه في خيار الحيوان ، من أنّ زمان الخيار في المقام معلوم بخلاف الخيار بعد التفرّق ، فإنّه لا يعلم أنّ التفرّق متى يحصل ، فإذا حصل بعد ساعة يكون مجموع مدّة الخيار ثلاثة أيّام وساعة مثلا ، وإذا لم يحصل إلّا بعد ساعتين تزيد مدّة الخيار ساعة ، ولذا يكون
هامش
( 1 ) التذكرة 1 / 520 .