قوله قدّس سرّه : « مسألة » لو زال الإكراه [ 1 ]
شرح
المخصّص هو الإجماع ، وحينئذ لا بدّ من الاقتصار على المورد المتيقّن من ذلك ، وهو فرض إكراهما معا ، فنقول : أولا لا إجماع في المقام لوجود المخالف الصريح بالوجدان ، وثانيا لو سلّمنا ذلك ، المتقين من مورده هو خصوص المكره لا هما معا أي ثبوت الخيار له لا لهما ، فالنتيجة هو التفصيل الأوّل على فرض التنزّل . ثالثها :
أن يكون المخصّص صحيحة الفضيل وقوله عليه السّلام : « فلا خيار لهما بعد الرضا » وعليه نقول : مضافا إلى ما مرّ من أنّ المراد منه إمّا كاشفيّة التفرّق وعدم الفسخ عن الرضا نوعا أو الرضا المقارن ، أنّ ظاهره على تقدير التنزّل وإن كان دخل رضاهما معا في سقوط الخيار ، ولكن بمناسبة الحكم والموضوع يعلم أنّ رضا كلّ منهما يوجب سقوط خياره ، فهو في الحقيقة كالقضيّة الانحلاليّة ، ونتيجته سقوط خيار المختار دون المكره ، وهو التفصيل الأوّل .
هذا ، وليعلم أنّ جريان ما ذكرناه في القسم الثاني وهو ما إذا كان الإكراه على بقاء أحدهما وتحرّك الآخر بالاختيار دون العكس الذي هو القسم الأوّل ، يكون أوضح ؛ لأنّه لا فرق بين البقاء عن إكراه والبقاء عن اضطرار أو في حال النوم ، ولذا لم يستشكل أحد في سقوط الخيار فيما لو خرج أحدهما عن المجلس والآخر نائم مثلا أو غافل .