شرح
التخاير ، فلا مجال للتفاصيل المتقدّمة أصلا . وأمّا بناء على دخل عدم الاكراه في ذلك وأن التفرق الإكراهي لا أثر له ، فلو اكره أحد المتبايعين على التفرّق دون الآخر بأن اكره أحدهما على الحركة وبقي الآخر في المجلس ولم يصاحبه أو اكره أحدهما على البقاء في المجلس وخرج الآخر باختياره ، فهناك أقوال : سقوط خيارهما معا ، وهذا مبنيّ على أن يكون التفرّق الاختياري موجبة جزئيّة موجبا لسقوط الخيار . وثبوته لهما معا ، وهذا مبنيّ على أن يكون التفرّق الاختياري منهما معا موجبا لسقوط الخيار . والتفصيل بين المختار والمكره فيسقط بالنسبة إلى الأوّل دون الثاني . والتفصيل الآخر المستند إلى العلّامة بين ما إذا كان الخروج عن اختيار والبقاء عن إكراه أو العكس فيسقط الخياران معا على الأول أو يثبتان معا على الثاني .
ومنشأ التفصيل الأوّل أنّ الحكم في التفرّق انحلالي ، والثاني أنّ الافتراق أمر وجوديّ لا يحصل إلّا بالحركة لا بأمر عدمي .
هذا ملخّص الأقوال ، ولا فائدة في ذكرها أي في ذكر التصويرات وتطويل الكلام فيها ، وإنّما المهمّ بيان الحقّ منها ، فنقول قد ذكرنا أنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام « مالم يفترقا . . . » هو أنّه موجب لسقوط الخيار ولو كان عن إكراه ؛ إذ دعوى انصرافه إلى الاختياري قد عرفت ما فيه ، فلا بدّ في رفع اليد عن ذلك من دليل ، والدليل لا يخلو من أحد أمور ثلاثة ، أحدها : حديث الرفع ، فلو كان المخصّص والمقيّد ذلك ، نقول حيث إنّ التفرّق في كل مورد ليس إلّا أمرا وحدانيا أي واحدا لا متعدّدا ، فلا محالة إذا لم يكن تحقّقه عن كره من الطرفين ، لا يصدق عليه أنه تفرّق إكراهي ، فلا يشمله حديث الرفع ، فتأمّل . ونتيجة ذلك سقوط خيارهما معا . وثانيها أن يكون