شرح
الحاشية « 1 » - إنّ هذا البقاء الإكراهي يكون كالعدم بمقتضى الحديث ، ولازمه سقوط الخيار حينئذ .
هذا ، مضافا إلى النقض بما إذا كان البقاء في المجلس عن اضطرار أو نسيان أو خطأ ؛ فإنّهم لا يلتزمون بسقوط الخيار حينئذ . والحلّ ما ذكرناه .
وبالجملة : تحصل ممّا ذكرنا عدم صحّة التمسّك بالوجهين المتقدّمين لإثبات بقاء الخيار إذا كان الافتراق عن إكراه .
فيبقى الكلام في الوجهين الآخرين اللذين أفادهما الشيخ .
أحدهما : التمسّك بصحيحة فضيل ، وتقريب الاستدلال بها بوجهين :
الأوّل : أن يكون المراد من الرضا في قوله عليه السّلام : « لا خيار لهما بعد الرضا » الرضا المقارن للافتراق ، إذ لا عبرة بالرضا في غير ذلك الحين ، وحينئذ يكون ظاهر الصحيحة أنّ الافتراق المتّصل بالرضا مسقط لا غيره .
الثاني : أن يكون المراد أنّ المسقط هو الافتراق الكاشف عن الرضا نوعا ، ومن الواضح أنّ الافتراق عن إكراه لا يكون متّصلا بالرضا ولا كاشفا عنه نوعا .
وفيه أوّلا : النقص بالاضطرار ونحوه وبصورة التمكّن من الفسخ .
وثانيا : ظهور الصحيحة في هذين المعنيين ممنوع كما أفاده الشيخ قدّس سرّه فيما تقدّم ، ونحن قد ذكرنا هناك أنّه نحمل الرواية على أنّ المراد من قوله عليه السّلام : « لا خيار لهما بعد الرضا » أنّه لا خيار لهما بعد عدم الفسخ أي هذا المعنى رضاء فعلي ، ومن الواضح أنّ هذا الحمل أيضا من باب ضيق الخناق . فالإنصاف أنّه لا دلالة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 15 .