شرح
بالحلّ ، وحاصله أنّ حديث الرفع بالنسبة إلى الأحكام الوضعيّة لا يشمل ما كان القصد فيه معتبرا كالبيع والطلاق ونحو ذلك .
وفيه : أنّ هذه دعوى بلا دليل ؛ ولذا شرب الخمر خطأ أو عن اكراه لا يكون مانعا عن الاقتداء به مع أنه لا يعتبر في الشرب القصد ، فتأمّل . والعجب من المحقق النائيني قدّس سرّه حيث يجيب في المقام بهذا ، مع أنّه مخالف لما حقّقه في الأصول من شمول حديث الرفع لجميع الأحكام الوضعيّة .
ثمّ أفاد السيّد أيضا بأنّه يمكن الإشكال في التمسّك بحديث الرفع بوجه آخر ، وحاصله أن يقال : إنّ حديث الرفع مختصّ بما اخذ في موضوع حكم آخر ، سواء كان حكمه الأوّلي وفي حدّ نفسه الإباحة أو الحرمة أو غير ذلك .
وفيه : أنّ هذا أيضا دعوى بلا دليل ، مع أنّ جميع الأحكام الوضعية من هذا القبيل ، ومنها مسقطيّة الافتراق .
هذا ، ولكن التحقيق عدم شمول حديث الرفع للمقام لا للوجهين المتقدّمين ، بل لأنّ مفاد حديث الرفع إنّما هو رفع الحكم المترتّب على موضوع أو المتعلّق بمتعلّق في حدّ نفسه إذا صدر ذلك الموضوع أو ذلك المتعلّق عن إكراه ، وليس مفاده إثبات الحكم إذا لم يتحقّق الموضوع أو المتعلّق وكان عدم تحقّقه عن إكراه . مثلا الظهار يوجب الكفّارة فهو مأخوذ في موضوع هذا الحكم ، فإذا صدر عن إكراه يرتفع هذا الحكم بمقتضى حديث الرفع ، لكن عكسه وهو ما إذا أراد كلّ من المشتري والبائع البيع ولكن أكرهما مكره على عدم الإنشاء ، وفرضنا دخل الإنشاء في تحقق البيع ، فلا يثبت له حديث الرفع ذلك الحكم المترتّب على الإنشاء .
وبعبارة أخرى : ظاهر الحديث رفع الحكم عن الموضوع أو المتعلّق إذا صدر عن