تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قوله قدّس سرّه : « مسألة » المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه [ 1 ]
شرح
على المشي بمقدار خطوة ، فلا وجه لما أفاده الشيخ قدّس سرّه من التمسّك باستصحاب الخيار ؛ لعدم الشكّ في ذلك أصلا . وأمّا الجهة الثالثة ، فكما أفاد الشيخ قدّس سرّه ، الافتراق بمعنى عدم المصاحبة أو انقضاء مجلس البيع ، وهو يحصل بحركة أحدهما ، كما يظهر من الرواية أيضا .

[ المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه ]

[ 1 ] ما يتصوّر من أقسام المسألة أربعة ؛ لأنّه تارة يكون كلّ من الافتراق وعدم الفسخ عن طيب النفس ، وأخرى يكون الافتراق عن إكراه دون عدم الفسخ ولم يكن مكرها على عدم الفسخ حين الافتراق ، وثالثة يكون عدم الفسخ عن إكراه دون الافتراق كما لو أكرهه شخص على أن لا يفسخ ولكن لم يجبره على التفرّق بل كان مختارا في البقاء في المجلس إلى سنة مثلا ، ورابعة يكون مكرها على كلا الأمرين أي على الافتراق وعدم الفسخ معا . ونحن نتعرّض للقسم الرابع ، ويظهر منه حال الأقسام الأخر أيضا ، فنقول : المشهور بينهم في هذا القسم أنّه لا اعتبار بهذا التفرّق ويكون خياره باقيا . والاستدلال لذلك بوجوه : منها : دعوى انصراف الافتراق المسند إلى القاعد إلى الافتراق الاختياري . وأورد عليه الشيخ قدّس سرّه : بأنّ دعوى التبادر والانصراف إلى الاختيار في مقابل الاضطرار له وجه ، إذا الفعل الصادر من المضطرّ حقيقة لا يكون فعله ، بل صورة فعل . وفي الاستدلال والجواب كليهما نظر ؛ وذلك لما ذكرنا في محلّه من أنّ الهيئات الإخباريّة ليس إلّا موضوعة للحكاية والإخبار بتحقّق المبدأ ، سواء كان عن اختيار أو غيره ، ولذا لا يختلف معنى الهيئة سواء كان المخبر به واقعا عن طيب النفس أو