قوله قدّس سرّه : ويشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر [ 1 ]
شرح
لأنّه مقتضى العقد ، ولا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر ، ولو اقتضى نفي السبيل ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه .
ثمّ تنظّر في ذلك وقال : إنّ نفي السبيل لا يخرج منه إلّا الملك الابتدائي ، لقيام الدليل على خروجه ، وهو لا يستلزم خروج عود الملك إليه بالفسخ - وما أورده المصنّف واضح - وربما يجعل حكم المسألة مبنيّة على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد ؟ فعلى الأوّل ليست هناك ملكيّة حادثة ليعمّها نفي السبيل ، بل الملكيّة الابتدائية لم تزل باقية ، والمفروض أنّ نفي السبيل لم يعمّها . وعلى الثاني فالملكيّة الناشئة من الفسخ ملكيّة حادثة تنتفي بعموم « نفي السبيل » .
هذا ، ولكن لم ترد على طبق هذه الجملة ولا على تعيين أحد شقّيه آية ولا رواية ، وانّما هو كلام لطيف ليس مبنيّا على دليل فلا اعتبار به . بل الصحيح أنّ الملكيّة السابقة قد زالت بالعقد ، وما يتحقّق بعد الفسخ ملكيّة حادثة ، فعلى تقدير كونها منفيّة بعموم « نفي السبيل » لا بدّ من القول بعدم ثبوت الخيار له .
ثمّ ذكر أنّه لا مانع من الأرش لو كان العبد أو ثمنه معيبا ، فإنّه ليس سبيلا للكافر على المسلم كما لا يخفى .
[ 1 ] بعد ما بيّن حكم الملكيّة بالإرث وأنّها ثابتة بالإجماع ومنع من ثبوت الخيار لكلّ من البايع والمشتري في تملّك العبد المسلم من الكافر ، استثنى من ذلك ما إذا كان الخيار ناشئا من تضرّر أحدهما ، ففصّل فيه ، بين ما إذا تضرّر المشتري المسلم من لزوم البيع فيثبت له الخيار من جهة قوّة أدلّة نفي الضرر ، وما إذا تضرّر الكافر