شرح
المستفاد من الأدلّة عدم استقراره على ملكه ، فإذا باعه هو بنفسه فهو ، وإلّا فيجبر على البيع . ولا ينافي الإجبار صحّته ؛ لأنّه إكراه بحقّ لا يوجب الفساد ، كما تقدّم تفصيله .
نعم ، بناء على ما ذهب إليه فخر الدين في الإيضاح ، من زوال ملك السيّد عنه ويبقى له حقّ استيفاء الثمن منه « 1 » ، ليس له الولاية على البيع ، لعدم كونه ملكا له .
إلّا أنّ المبنى فاسد ؛ لعدم الدليل عليه أوّلا ، وقيام الدليل على خلافه ثانيا « 2 » ، مضافا إلى أنّه بناء عليه من هو مالك العبد ؟ وملك من يباع ليدفع ثمنه إلى المالك الكافر ؟
هذا ، إلّا أنّه قد يستدلّ على سقوط ولايته بقول أمير المؤمنين عليه السّلام : ( اذهبوا به فبيعوه من المسلمين ) حيث أمر عليه السّلام المسلمين ببيعه ، ولم يعبأ بولاية المالك ، فيستظهر منه عدم ثبوت ولايته .
ويردّه أمران :
الأوّل : أنّ قوله عليه السّلام ( بيعوه من المسلمين ) محمول على الغالب ، من أن الكافر لا يرضى ببيع عبده . ويشهد له قوله عليه السّلام ( ولا تقرّوه عنده ) فلا يستفاد منه عدم الولاية لنفسه على البيع إذا أراده .
الثاني : أنّه من المحتمل أن يكون أمره بذلك من باب الولاية المطلقة الثابتة له عليه السّلام
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 / 414 .
( 2 ) وهو قوله عليه السّلام ( فبيعوه عليه ) إذ لو لم يكن مالكا فما معنى بيعه عليه ؟ على أنّه لو خرج العبد عن ملك الكافر بالإسلام يلزم أن يصير حرّا ومنعتقا إذ القول بدخوله في ملك شخص معيّن غير الكافر أو جميع المسلمين لم يقل به أحد ( الأحمدي ) .