شرح
بسبب اختياري من طرف واحد ، وثالثة : بسبب قهري . وقد عرفت أنّ مقتضى ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من خروج الإرث عن عموم « نفي السبيل » بالإجماع ، عدم إلحاق التملّك القهري به بكلا قسميه . ومع التنزّل لا يلحق به إلّا ما كان التملّك وسببه كلاهما قهريّا ، فيفصّل بينه وبين غيره .
ثمّ إنّه قدّس سرّه بعد هذا تعرّض لفرعين :
الفرع الأوّل : أنّه بعد ما ثبت أنّ المسلم لا يقرّ في ملك الكافر بل يجب بيعه ، فهل يكون ولاية البيع للمالك أوليس له الولاية بل الولاية لغيره من المسلمين « 1 » ؟
وتظهر الثمرة في اختياره لبعض الخصوصيّات ، من البيع لشخص دون آخر ، بثمن دون ثمن « 2 » .
الظاهر هو الأوّل ؛ لعدم الدليل على سقوط ولايته وثبوت الولاية لغيره ، وإنّما
هامش
( 1 ) فعلى الأوّل يجب أوّلا أمر الكافر بالبيع ثمّ إجباره عليه ثمّ بعد ذلك تصل النوبة إلى الحاكم أو العدول ( الأحمدي ) .
( 2 ) وجه القول بسقوط ولايته التمسّك بآية نفي السبيل ونحوها من قوله عليه السّلام ( الإسلام يعلو ) بدعوى أنّها تنفي الملكيّة والسلطنة مطلقا عن الكافر وحيث علم بثبوت الملك له فيبقي إطلاق الآية ونحوها لنفي السلطنة على حالها ، ووجه الثاني عدم دلالة الآية ونحوها على نفي السلطنة وإنّما الدليل على عدم ابقائه في ملكه قوله عليه السّلام ( بيعوه ولا تقرّوه عنده ) والحديث المذكور لا ينفي السلطنة والولاية على بيعه لو أراد البيع كما لا يخفى وإنّما ينفي اعتبار إذنه وولايته عند عدم إقدامه على البيع أصلا . ثمّ إنّه لو قلنا بسقوط ولاية الكافر وإذنه مطلقا أو عند عدم إمكان الإجبار فمع الشك في جواز تصدّي غير الحاكم أو التصدّي بغير إذنه ، مقتضى الأصل وإن كان عدم الجواز إلّا أنّ مقتضى قوله عليه السّلام ( بيعوه ) حيث إنّه خطاب للجميع جواز ذلك وأنّه مسوق لبيان الحكم الكلّي لا أنّه إذن منه عليه السّلام ما دام حياته ( الأحمدي ) .