تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
قهري فيلحق بالإرث ؟ فقال : وجوه « 1 » ، واختار الوسط منها ، ثمّ التفصيل . ومختاره متين ، بناء على أن يكون الوجه لانتقال العبد المسلم بالإرث للوارث هو الإجماع ؛ فإنّه غير ثابت في غيره من أسباب الملك قهرا ، فأدلّة المنع جارية فيها . ثمّ المراد بالسبب الاختياري في الملك القهري أن يكون سببه اختياريّا للطرف لا للبايع . فإنّ الملك القهري قد يكون سببه قهريّا أيضا ، كما فيما إذا تلف الثمن قبل القبض ، فإنّه يوجب انفساخ البيع ورجوع العبد المبيع إلى الكافر ، وهو غير اختياري بالنسبة إلى كلّ من البايع والمشتري . وهكذا في التلف في زمن الخيار إذا تلف الثمن في زمان خيار البائع ، فإنّه يوجب انفساخ العقد أيضا . وقد يكون سببه اختياريّا للمشتري ، كما إذا كان له الخيار ففسخ . فأقسام التملّك ثلاثة ، فإنّه تارة : يكون بسبب اختياري من الطرفين ، وأخرى :
هامش
( 1 ) وجه الأوّل : التعدّي في مورد الإجماع وهو الإرث إلى كلّ ملك قهري من ناحية الكافر بدعوى عدم دخل خصوصيّة الإرث بل المناط دخول المسلم في ملك الكافر من دون تسبّب منه ، ووجه الثاني : عدم فهم تلك المناط من الإجماع وحيث إنّ دليل نفي السبيل يتعارض مع دليل ملكيّة الكافر للعبد المسلم بسائر الأسباب القهريّة من طرف الكافر والمرجع الأصل وهو يقتضي عدم الانتقال إلى الكافر مطلقا خرج الإرث بالإجماع فبقي سائر الأسباب تحت الأصل ، ووجه الثالث : دعوى وجود مناط التعدّي للسبب غير الاختياري بنحو الإطلاق من ناحية غير الكافر لأنّه يشبه الإرث دون غيره . هذا على مبنى المصنّف وأمّا على المختار من عدم شمول آية نفي السبيل لنفي الملكيّة فالأظهر هو الوجه الأوّل عملا بإطلاق أدلّة الملك في كلّ مورد لم يدلّ دليل على خلافها ( الأحمدي ) .