شرح
وجود من يكون قابلا لأن يملكه .
بل يمكن أن يقال : إنّه لا نحتاج إلى الاستصحاب في انتقاله إلى الامام عليه السّلام ، وذلك للقطع ببقاء العبد في ملك مالكه الميّت إلى زمان موته ، فيكون داخلا في ما تركه ، وبعد استصحاب عدم انتقاله إلى الوارث يتمّ موضوع انتقاله إلى الإمام عليه السّلام لا محالة من دون حاجة إلى استصحاب بقاء رقّيته ، فهذا الإيراد فاسد .
الثاني : ما أورد على ما أفاده ، من أنّ استصحاب عدم انتقاله إلى الوارث معارض باستصحاب عدم انتقاله إلى الإمام عليه السّلام .
وفيه : أنّ المعارضة بين الأصلين في موارد العلم الإجمالي إنّما تثبت فيما إذا كانا في عرض واحد ، وأمّا إذا كانا طوليّين فلا معارضة كما في المقام « 1 » ؛ فإنّ عدم انتقال المال إلى الإمام عليه السّلام يكون في طول انتقاله إلى الوارث ، فاستصحاب عدمه لا يثبت انتقاله إلى الوارث لأنّه لازمه عقلا ، إلّا بناء على اعتبار الأصل المثبت . وهذا بخلاف العكس ، فإنّ استصحاب عدم انتقال المال إلى الوارث أثره شرعا انتقاله إلى الإمام عليه السّلام ، فإنّ موضوعه موت من لا وارث له .
ونظير هذا ما إذا كان للميّت طبقتان من الوارث - نفرضهما الابن والأخ - وكانا كافرين واحتملنا إسلامهما ، فإنّ استصحاب بقاء الطبقة الثانية - كالأخ - على كفره لا أثر له ، لأنّه مثبت ، بخلاف العكس . وكذا إذا علمنا بأنّه سبّب إلى قتل المورّث
هامش
( 1 ) الصحيح أن يقال : إنّ انتقال المال إلى الوارث لا يكون في طول عدم انتقاله إلى الإمام إذ ليس موضوع إرث الوارث المال الذي لم يرثه الإمام ، بل موضوعه المال الذي تركه المورّث ، بخلاف العكس فإنّ موضوع إرث الإمام هو المال الذي تركه الميّت وليس له وارث فيكون إرث الإمام في طول فقدان الوارث ( الأحمدي ) .