قوله قدّس سرّه : « مسألة » يجوز للأب والجدّ أن يتصرّفا في مال الطفل [ 1 ]
شرح
( أولياء العقد )
( ولاية الأب والجدّ )
[ 1 ] تارة : يتصرّف الإنسان في مال نفسه مباشرة . وأخرى : يتصرّف في مال غيره مستندا إلى إذنه السابق ، وهذا باب الوكالة ، وفي الحقيقة يكون هذا التصرّف من قبيل تصرّف المالك نفسه ، لاستناده إلى إذنه ، فالوكيل منزّل منزلته . وثالثة : يتصرّف في مال غيره مستندا إلى إذنه اللاحق ، وهو باب الفضولي ، وقد تقدّم الكلام فيه . ورابعة : يتصرّف في مال غيره من دون استناد إلى إذنه السابق ولا إجازته اللاحقة ، وهذا باب الولاية التي هي محلّ الكلام في هذه المسألة . ولا إشكال في ثبوت الولاية في الجملة للأب والجدّ ؛ إذ من يكون أولى بالتصرّف في أموال الولد منهما بعد كونه محجورا عن التصرّف فيها ؟[ الاستدلال عليه ]
وتدلّ عليه - بعد الإجماع « 1 » - : جملة من الأخبار الواردة في أبواب متفرّقة « 2 » ، كباب المضاربة - في وصية الأب بالمضاربة بمال الطفل « 3 » - وباب الزكاة « 4 » وغير ذلك « 5 » .هامش
( 1 ) مضافا إلى السيرة الجارية بين العقلاء التي لم يردع عنها الشارع ، من كون الأب والجدّ أولى بالتصرّف في مال الطفل من غيرهما ، بملاك أنّ حبّهما له أكثر من الغير ( الأحمدي ) .
( 2 ) إذ لا تحتمل الخصوصيّة في تلك الموارد الكثيرة ( الأحمدي ) .
( 3 ) الوسائل 6 / 57 ، الباب 92 من كتاب الوصايا ، الحديث الأوّل .
( 4 ) الوسائل 6 / 57 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .
( 5 ) مثل باب الحجر وأنّ وليّ الطفل قبل البلوغ والمتصرّف في ماله هو الأب والجدّ ( منية الطالب 2 / 226 ) .