شرح
- بناء على صدق « السبيل » على الملكيّة غير المستقرّة - فقد ذكر المصنّف قدّس سرّه أنّه تقع المعارضة بين الآية وأدلّة الإرث بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل العملي .
وللميرزا قدّس سرّه في هذا المورد كلام ، حاصله : أنّ المعارضة في المقام ليست بين الآية وأدلّة الإرث ، وليست مثل معارضة الآية مع عمومات صحّة البيع ليسقطان بالمعارضة ويرجع إلى الأصل العملي ؛ وذلك لأنّ المبادلة في البيع إنّما هي بين المالين بمعنى أنّ علقة الملكيّة الثابتة بين كلّ من المالكين وماله ينفكّ طرفها المتّصل بالمال عنه ويشدّ بالمال الآخر ، وهذا بخلاف باب الإرث ؛ فإنّ علقة الملكيّة التي هي بمنزلة خيط اعتباري ينفكّ فيها طرفها المتّصل بالملك ويشدّ بالوارث ، فليس فيه تبديل في الملكيّة ، وإنّما يجعل مالك مكان مالك آخر ، فليست في الإرث ملكيّة حادثة ليعمّها نفي السبيل ، بخلاف باب البيع ، فإذن تكون أدلّة الإرث بلا معارض « 1 »
وفيه : أنّه وإن كان هذا لطيفا في نفسه ، إلّا أنّ الأمر الاعتباري القائم بطرفين يتبدّل ويزول بتبدّل أحد طرفيه ، مثل الأمور الاضافيّة الانتزاعيّة كالفوقيّة ، فإنّ الفوقيّة المنتزعة عن السطح بلحاظ صحن الدار تزول بزوال الصحن وإن انتزعت عن السطح بلحاظ السرداب أيضا ، مع أنها أقوى وجودا من الأمر الاعتباري ، فإذن في باب الإرث أيضا تزول الملكيّة بموت المورّث وتحدث للوارث ملكيّة جديدة كما في البيع .
هامش
وأمّا آية نفي السبيل فلو كانت دالّة على نفي الملكيّة كانت مقدّمة على أدلّة الإرث لظهورها في كون الحكم فيها بالعنوان الثانوي فتقدّم على أدلّة الإرث بالحكومة ( الأحمدي ) .
( 1 ) منيّة الطالب 2 / 255 .