تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
قوله قدّس سرّه : وأمّا حكّام الشرع فهل هم كذلك ؟ [ 1 ]
شرح
أنّ عدم جريانه إنّما هو من جهة عدم تسلّطه على المال خارجا . كما لا ينتقض ما ذكرناه بما إذا شكّ في بلوغ البائع ، حيث لا مجال فيه لأصالة الصحّة ؛ فإنّها مختصّة بما إذا صدر الفعل ممّن له أهليّة التصرّف دون ما إذا شكّ في أصل أهليّته . ومع جريان أصالة الصحّة لا مجال لاستصحاب عدم تحقّق الإذن والوكالة ، فإنّه محكوم لأصالة الصحّة الجارية في فرض وجود اليد على المال . هذا كلّه في تصرّف الفاسق في الأموال . وأمّا في غيرها ، كما إذا صلّى على الميّت واحتملنا فسادها ، فإن علم أصل تحقّق الصلاة منه ، جرى فيها أصالة الصحّة . وأمّا إذا لم يحرز ذلك وهو أخبر به ، فإخباره ليس بحجّة ، بل إخبار العادل بذلك لا يفيد ؛ بناء على عدم اعتبار خبر العدل الواحد في الموضوعات . [ 1 ] ظاهر المصنّف هو التفصيل في جواز المزاحمة وعدمه بين حكّام الشرع وغيرهم ممّن ثبتت له الولاية على مال اليتيم ، كالأب والجد وعدول المؤمنين ، فلا يجوز للحاكم فسخ تصرّف غيره إذا كان خياريّا ، ولا يجوز له التصرّف بعد ما تصدّى له الآخر واشتغل ببعض مقدّماته ، كما إذا عرضه للبيع لشخص وأراد الآخر بيعه من شخص آخر ، ويجوز ذلك لغير الحاكم ممّن ثبتت له الولاية . ثمّ ذكر ما حاصله : أنّه ربما يتوهّم كون حكّام الشرع كالوكلاء المتعدّدين أو الأوصياء المتعدّدين ، حيث إنّ بناء أحدهم على أمر مأذون فيه لا يمنع الآخر عن التصرّف المغاير لما بنى عليه الأوّل . وأفاد في دفعه : أنّ الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرّف فما لم يتحقّق