تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قوله قدّس سرّه : فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة الفاسق [ 1 ]
شرح
الأخيرة والموثّقة على المفهوم ولو من جهة ندرة وجود الفقيه العادل في جميع البلاد ، خصوصا في الأزمنة السالفة . فالمستفاد من هذه الأخبار جعل الإذن والولاية لآحاد العدول بنحو القضيّة الحقيقيّة ، لكن فيما هو المذكور فيها من القيمومة على جميع أموال الصغار وتقسيمها فقط ، فلا تعمّ غيرها ولو مثل الشراء بمال اليتيم لليتيم فضلا عن غيره . وأمّا في غير ذلك ، فنبقى نحن ومقتضى الأصل ، وقد عرفت أنّ مقتضاه عدم جواز التصرّف لغير العادل مع وجوده « 1 » .

[ في جواز تصرّف الفاسق وعدمه ]

[ 1 ] ثمّ إن المصنّف بعد ما ذكر الروايات وما يقتضيه الأصل العملي ، ذكر أنّ الكلام في تصرّف الفاسق يقع في مقامين : الأوّل : في جواز مباشرة الفاسق وتكليفه في نفسه . الثاني : فيما يتعلّق من فعله بفعل الغير وتكليف الغير - كالشراء منه - إذا لم يعلم وقوعه على وجه المصلحة . أمّا في المقام الأوّل ، فقد ذهب إلى الجواز ؛ لعدم اعتبار العدالة في المباشر « 2 »
هامش
يذكروا له كتابا ولا روية أيضا في كتب الحديث ، وإن ذكر النجاشي أنّه روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، نعم تقدّم في التعليقة استفادة الوثاقة من الحديث في نظر السيّد الأستاذ ( الأحمدي ) . ( 1 ) من العجب أنّ الشيخ ذكر هذه الروايات في مورد تعذّر الوصول إلى الفقيه مع أنّها مطلقات بل موردها كان في صورة إمكان الوصول إلى الإمام عليه السّلام فضلا عن الفقيه ، كيف ومورد رواية ابن بزيع كان بلد الكوفة مركز رواة الشيعة وفقهائهم ( الأحمدي ) . ( 2 ) بل جعل الأمانة كافية في جواز تصرّفه في نفسه تمسّكا برواية ابن رئاب التي جعل المناط في الجواز النظر في مصالحهم ، ورواية زرعة حيث إنّ الجواز فيها وإن علّق على عمل الثقة
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 50 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي