تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
متعلّقا بشراء مطلق الفلزّ لحاجة له ، فاشترى فلزّا مردّدا بين الذهب والصفر مثلا ، وهو كما ترى . وبالجملة : قد يراد بالتابع أجزاء المبيع الشخصي التي ليست دخيلة في الماليّة عرفا كاسس الدار ، فإنّ بعض الدور لا يكون لها أساس وهي مبنيّة على الأرض كالمبنيّة على الأراضي الجبليّة ، وبعضها لها أساس ، ويختلف أساسها ، إلّا أنّ الأسس لا دخل لها في ماليّة الدار عرفا ، وكذا جذور الأشجار التي هي تحت الأرض ، فالجهل بها لا يوجب غررا في المبيع . وقد يراد بالتابع ما لم يكن جزءا من المبيع ، لكنّه داخل في المبيع بالشرط الارتكازي العرفي ، وإن كان المتبايعان غافلين عن ذلك بالكليّة بحيث كان خروجه عن المبيع متوقّفا على الإخراج والاستثناء ، كالمسامير المثبتة في الدار أو أنابيب الماء المجعولة فيها ، فإنّها داخلة في بيع الدار إلّا أن ينصّ بخروجها عن المبيع ، والجهل بها أيضا لا يوجب الغرر في البيع . إلّا أنّ كلا المعنين أجنبيّ عمّا نحن فيه . وأمّا التابع في المقام فمحتملاته أربعة : الأوّل : أن يراد ما هو داخل في المبيع بعنوان الشرط في مقابل الجزء ، فالجهل بالشرط لا يضر بخلاف الجزء . وهو الذي ذكره العلّامة واختاره الميرزا ، بدعوى أنّ الغرر إنّما يتحقّق فيما إذا كان المجهول ما وقع بإزائه الثمن أو المثمن ، وأمّا غيره وإن كان داخلا في المبيع بالاشتراط ، لكن الجهل به لا يوجب الغرر ، حيث لم يقع بإزائه