تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
وفيه : أنّا لا نعرف له معنى محصّلا ، إلّا أن يرجع إلى الاشتراط والجزئيّة - وهو ما اختاره العلّامة - وإلّا فالتفصيل بين ما إذا قال : ( بعتك المعلوم والمجهول ) فيصحّ ، وبين ما إذا قال : ( بعتك المجهول والمعلوم ) فلا يصح ، بمجرّد التقديم والتأخير في الذكر ، لا وجه له . فتحصّل : أنّ شيئا من هذه التفصيلات ليست تفصيلا في المقام ، سوى تفصيل العلّامة بين الجزء والشرط ، فلابدّ من تحقيق صحّته وفساده . وأمّا سائر التفاصيل فليست قابلة للبحث ، لعدم كونها تفصيلا في المقام . فنقول : الصحيح التفصيل فيما أفاده العلّامة من التفصيل ، بأنّه لو قلنا بأنّ مدرك فساد البيع الغرري هو الرواية ، أعني قوله عليه السّلام : ( نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر ) فلا وجه للتفصيل ، لأنّ غرريّة الشرط توجب غرريّة البيع لا محالة ، لأنّ الشرط التزام في ضمن الالتزام البيعي ، وليس التزاما مستقلّا « 1 » ، ومن هنا صرّح المصنّف بأنّ
هامش
مصحّحة لبيع المجهول كما أنّ الضميمة الصوريّة والإنشائيّة مفيدة للخروج عن الربا المعاوضي ، وانقلاب المدّعي منكرا صورة كاف لصيرورته منكرا في باب المخاصمات والدعاوي ، ويرد عليه أنّ التابعيّة بالمعنى المزبور لا تخرج المعاملة عن كونها غرريّة والمدار في صحّة المعاملة على عدم كونها غرريّة ( الأحمدي ) . ( 1 ) ألا ترى أنّه لو باع البائع شيئا للمشتري بدينار مثلا واشترط عليه خياط أثواب عشيرته مع الجهل بعدد أفرادهم فإنّه يعدّ هذا البيع من أوضح أنحاء الغرر وثانيا لو سلّم أن غرريّة الشرط والجهل به لا تسري إلى البيع فإنّما هو فيما إذا كان الشرط شرطا حقيقة كالمثال المتقدّم لا فيما إذا كان جزء المبيع حقيقة ولكن في مرحلة الإنشاء أنشأ بلفظ الاشتراط كما في المقام لأن تغيير اللفظ لا يرفع الغرر والوجه في عدم كون الشرط في المقام شرطا حقيقة أنّه لا معنى للالتزام بأمر غير اختياري ، وهو كون المجهول ملكا للمشتري فلا محالة يرجع حقيقة إلى تمليك المجهول بعوض لكن بلفظ الشرط وفي مثله ليس الغرر حقيقة إلّا في